السيد الخميني

60

معتمد الأصول

المسألة الثانية في دوران الواجب بين أن يكون عينيّاً أو كفائيّاً فهل الأصل يقتضي الأوّل ، فلا يسقط الوجوب بفعل الغير ، أو يقتضي الثاني فيسقط بفعله ؟ وليعلم أنّه ليس المقصود إثبات كونه عينيّاً أو كفائياً بعنوانهما ، بل المقصود مجرّد إحراز وظيفة المكلّف وأنّه هل يجب عليه الإتيان بالواجب بعد إتيان الغير به من باب حكم العقل بالاحتياط أم لا ؟ كما أنّه لم يكن المقصود في المسألة الأولى إثبات عنوان التعيينيّة أو التخييريّة . تصويرات الواجب الكفائي وكيف كان فجريان البراءة أو الاشتغال مبني على كيفيّة تشريع الواجب الكفائي وتصويره ، فاعلم أنّ في تصويره وجوهاً : الأوّل : أن يكون التكليف متوجّهاً إلى جميع المكلّفين كما في الواجبات العينيّة . غاية الأمر أنّه هنا مشروط بعدم سبق الغير بالفعل ، فينحلّ الخطاب إلى خطابات عديدة حسب تعدّد المكلّفين ، كلّ واحد منها مشروط بعدم سبق الغير بالفعل . الثاني : أن يكون المخاطب هو النوع ، ولمكان انطباق النوع على الآحاد يكون كلّ فرد من أفراد المكلّفين مخاطباً بذلك الخطاب الواحد ، فلو أشغل أحد